الخميس، 6 فبراير 2014

"بين اللقاء والفراق"




"بين اللقاء والفراق"
حين أفكر بما مر سابقاً ، من ساعات الرخاء ، و ساعات الشدة ، لازلت أشعر بأنها الافضل ، لازلت أشعر بأن تلك الأوقات كانت أجمل لحظات عمري و الأبقى في ذكراي ، لن تعود مجدداً ، مع أنني طالما أردت أن تدوم أطول ، و تبقى و تستمر ، و لكن شاء القدر و افترقنا ،"أريدك أن تبقي معيقريبةً منيلا تتركيني لوحديلا أستطيع تخيل العالم بدونك ، فقط إبقى بجانبي " هذا ما أردت قوله قبل فراقنا . ذكرياتي معك هي كنزي الثمين الذي دفن في ذهني و كأنه نقش على حجر ، إنها لحظات " بين اللقاء و الفراق ".



" صبآآح العاشر من فبراير " 
صوت منبه يعلو ، تمتد يد عريضة من تحت البطانية و تأخذ المنبه إلى تحت البطانية ، ليخرج من تحتها رأس بشعر أشعث. يتحرك باتجاه النافذة و يفتحها ، حيث رأى غيوم سوداء تغطي أشعة الشمس التي تتداخل ما بين الغيوم لتتنفس ، نظر إلى التقويم بالقرب من باب الغرفة يحك رأسه و يتمتم : انه مثل ذلك اليوم ، هاه ؟ 
يتجه إلى الحمام و يحلق ذقنه و يقص شعره . يأخذ فرشاته و ينظف اسنانه . يبدل ملابسه و يرتدي بدلة رسمية ، يتجه إلى المطبخ و يحمص الخبز ، و إلى أن يجهز الخبز ، يعد له القهوة بالمكينة الفورية ، يشغل التلفاز و قد عرض على شاشته أحوال الطقس .

: بثينة ، إنه العاشر من فبراير مجدداً ، آسف لكن لم أجد بعد عملاً مناسباً لي كما طلبتِ ، لا أستطيع إيقاف شغفي عن التأليف و الكتابة ، انتظري سأتي إليكِ اليوم

صوت ماكينة تحميص الخبز و يليه بثوان صوت يشير إلى ان القهوة قد جهزت ، تناول فطوره و أغلق التلفاز ثم ارتدى حذاءه و خرج.

: بثينة ، لطالما اعتقدت أنكِ مجرد ساذجة منذ أول مرة التقيت بكِ ، كنتِ تتعثرين كثيراً في ممرات المدرسة ، و دائماً ما تصدمين بالجدار ،في المرة الاولى التي حدثتني فيها أذكر انكِ جئتِ إليّ و قلتِ " صديقتي أعجبت بكتاباتك رائعة " لكنك في الحقيقة انت من كانت تعجبها كتاباتي ، لأنك كنتِ الوحيدة التي تقرأ كتاباتي التي كنت أعلقها. استمريتِ على هذا الحال و تقولين ان صديقتك هي التي أعجبتها كتاباتي و أنني يجب أن أصبح مؤلفاً، قولك هذا يجعلني أشعر بالسعادة ، لكنني تمنيت حقاً أن تقولي أنك انتِ من أعجبتِ بكتاباتي . و سرعان ما تحققت أمنيتي و تحولت إلى شيء لم أتوقعه ابداً ، بل كان أفضل مما تمنيت ، شعرت بأنكِ نطقتيبما كان في داخلي ، ما زلت اذكر وجهكِ الخجل و صوتك المنخفض يقول " أحبك " ، لم أصدق ما سمعته حتى أنني استمريت أحدق بك لدقائق . تذكر هذه الامور يجعلني أضحك على نفسي ، كنت كدودة الكتب و عاشق الدفاتر و الاقلام و كأنني آلة صممت للكتابة فقط .



" باقة من الخزامى " 
يتوقف عند محل الازهار ، يفتح الباب و يُقرع ذلك الجرس المعلق على الباب ، ينادي على وسام ، فإذا بشاب و بيده باقة من الخزامى الزرقاء 
وسام برسمية مفتعلة : صباح الخير ، هاهو طلبك ، سيد فادي 
فادي يجاري وسام : شكراً ، تفضل الحساب 
يتجه إلى طاولة ليحاسب و يعطيه الباقي 
وسام باستغراب :تبدو مرتباً على غير عادتك .. 
ينظر فادي إلى نفسه : هل ابدو سيئاً ؟ 
وسام يضحك بخفة ثم يسأل بهدوء : ممم أأنت ذاهب إلى بثينة ؟ 
لحظة صمت كئيبة ، يخترقها صوت فادي المتقطع
فادي : آه نعم ، إنه اليوم كما تعلم .. 
وسام بتعابير حزينه : هكذا اذاً ، لقد مضت سنة بالفعل
فادي يتمتم : نعم ، سنة مرت ، و كأنها قرن
وسام نافياً : لم اقصد ذلك ، لكن الايام تمضي بسرعه كما تعلم ..

يمد يده ليعطيه لباقي 

وسام بابتسامة : بلغها تحياتي و قل لها أنني وجدت البديل المناسب
فادي يرفع حاجبيه : بالتأكيد ستجد بديلاً !
يتجه للمخرج وسام ينادي فجأة : فادي ! لا تنسى الليلة حفلة العشاء مع الاصدقاء  !!
فادي غير مبالياً بالموضوع : أوه حقاً ؟ شكراً للتذكير ..
وسام بخيبة أمل : هل نسيت بالفعل ؟ أنه لم شملنا كيف تنساه 
فادي يلوح بالباقة : لدي أشياء أهم لأتذكرها 

يخرج من المحل و يغلق الباب خلفه

وسام : لم يتغير ابداً ..

و يعود للعمل يغلق باب المحل خلفه 

يتنهد بصوت عالٍ ثم ينظر إلى السماء اللتي لا تزال مغيمة ، ينظر إلى الباقة و يبتسم ثم يكمل طريقه 

: بثينة ، لطالما احببتِ الخزامى ، عندما كنتِ المسؤولة في نادي الزراعة ، كل ما زرعتِه هو أزهار الخزامى الزرقاء بدت و كأنها انعكاس سماء ساعات السحر على بحيرة . و ايضاً عندما اعترف لكِ وسام و أحضر معه باقة من ازهار الخزامى ، سعدتِ كثيراً ، كنت أعلم أنكِ لم تسعدي بالاعتراف بحجم سعادتكِ بالأزهار ، لكنني ما زلت غاضباً أو بالأحرى غيوراً منه ، لأنه رآى أبتسامتكِ اللطيفة . و حتى يوم زواجنا ، كانت أزهار الخزامى هي مابين يديكِ و كأنها روح ترافقكِ حيث ما ذهبتِ ، و زينتي شقتنا بتلكَ الأزهار ، لا أعرف لكن حتى الأن كلما أرى تلك الأزهار أشعر بقربكِ



" آين المفآآتيح ؟! " 
توقف عند تقاطع الإشارة حيث كانت حمراء نظر إلى المحل الذي خلفه ، كان مطعم عائلي ، تنهد و نظر إلى الباقة مجدداً و كأنه يهمس لها : اتذكرين ؟ تظهر ابتسامة على محياه مع ظهور الاشارة خضراء ، أكمل فادي طريقه و ذكرى مضحكة تمر على باله 

: بثينة ، أتذكرين عندما ذهبنا لتناول العشاء هنا ؟ لم يكن عشاءً طبيعياً او رومنسياً ، بل كان يوماً حافل بالمتاعب. أذكر انكِ لم تطهي العشاء بسبب عدم وجود المكونات اللازمة ، و كان حلنا الوحيد الذهاب لتناول العشاء في الخارج مع أن أحد الشروط التي اشترطتها ألا نتناول العشاء من الخارج طالما تستطيعين الطهي ، تناولنا العشاء و دفعنا الحساب

بثينة : آآه اشعر بالشبع ، لنتجول قليلا هنا و هناك
فادي : أنظري كم الساعة الآن ، يجب أن أستيقظ غداً صباحاً لتسليم المخطوطة
بثينه : ألن يأتي المحرر ليأخذها ؟ 
فادي : ألم اخبركِ بأنه مريض ؟ 
بثينة : لا عليك إن لزم الأمر سأذهب لتسليمها بالنيابة عنك ، لذا دعنا نتجول قليلاً 
فادي : حسناً لساعة فقط 

تجولنا لساعات طوال، تمنيت في تلك اللحظة أن يتوقف بنا الوقت و نبقى معاً ، و عندما رجعنا للشقة حيث كانت الساعة تشير إلى منتصف الليل

فادي : بثينة ، المفتاح 
بثينه : مفتاح ؟ 
فادي : توقفي عن المزاح اشعر بالتعب 
بثينه : أنا أعني ذلك ، اي مفتاح ؟ 
فادي : بثينة !! مفتاح الشقة و ما غيره ؟ 
بثينه تضرب رأسها : تباً 
فادي : ماذا الآن ؟ 
بثينة : مفتاح الشقه في الحقيبه !!
فادي بصدمة : و أين الحقيبة ؟ 
بثينة : أظن أنني نسيتها في مطعم 
فادي : مااااذااااااا !! 

كانت تلك الليلة باردة جداً ، و كنت متعباً ايضاً ، اتجهنا إلى ذلك المطعم إلا أنه كان مقفلاً و لا يوجد أحد فيه ، اضطررنا للانتظار عند الباب الخلفي للمطعم ربما يأتي أحد أو يخرج أحد ، و كما توقعنا ، عند ساعات الصباح الأولى أتى صاحب المطعم و تفاجئ بوجودنا و عندما أخبرناه أسرع بإدخالنا و حضر لنا شاياً ساخناً ، كانت اصابعي زرقاء بينما ما تزال يديك دافئه ، شعرت بالإحباط قليلاً ، و إلى أن دفئت اجسادنا قليلاً أسرعت إلى شقتنا و سلمت المخطوطة و تركت باقي العمل على المدقق بينما كنت ألازم الفراش من المرض ، أصبت بالبرد بينما كنتِ بكامل عافيتك ، مما زادني احباطاً .. 



" ذگرى مؤلِمة "
توقف عند حديقه عامة حيث يلعب الاطفال ، ذهب و جلس على أحد الارجوحات و ظل يتأرجح قليلاً قليلا ، مر طفل صغير من أمام فادي ،أطرق و ظل ينظر إلى حذاءه و أعاد ربطه مجدداً

: بثينة ، لطالما اردتِ أن يكون لدينا العديد من الأطفال ، و لكن ذلك خيب أملنا بعد اكتشاف ذلك المرض الذي أصابك و الذي أعاق كل ما تمنينا أن نصبو إليه ، كنتِ حزينة جداً ، ربما كانت تلك المرة الأولى التي أراكِ فيها برداء من اليأس ، لكن سرعان ما عاد إليكِ بصيص الأمل ، و أكملنا حياتنا و كأن شيئاً لم يكن ، و رفضتِ العلاج ايضاً ، و إلى يومي هذا لازلت أجهل سبب ذلك

ينهض خارجاً من الحديقة العامة ، مبتعداً عنها ببضع مترات ..

: و في تلك الليلة كنتِ تصفين لي فطوراً شهياً أردتِ إعداده في الصباح ، و لا زلت أجهل ما هو و لكنني اشتهيته بالفعل . استيقظت صبيحة العاشر من فبراير على مشهد أليم إعتصر قلبي، حبس انفاسي ، انتزع روحي من محلها ، أراك تحدقين فالفراغ و لا تستجيبين لي ، كنتِ في تلك اللحظة يا بثينة قد غادرتِ العالم الذي كنا نعيش فيه معاً تاركة خلفك ذكرياتنا الثمينة ، و منذ ذلك اليوم و انا أحفر خنادق و أدفن نفسي بها كي أتجاهل حقيقة فقدانكِ الأبدي ، لكن يا عزيزتي ...

يقف أمام قبر ، يضع باقة الخزامى و يجلس ، يمسح على قبرها و يزيل اوراق الشجر المتساقطة ، اغرورقت عيناه بالدمع ، يحاول أن ينطق بشيء ما ، لكنه يشعر و كأن حاجز خانق عند حلقه ، يمسك بحفنة من التراب من تراب قبرها و يقول بصوت منخفض متقطع 

: بثينة ، أريـ .. أريدكِ ، هنا بـ .. بجانبي الآن 

فاضت عيناه بالدمع منذ اللحظة التي نطق بها ، يصك أسنانه بقوة و يغطي على عينيه ، أخرج كل ما في نفسه من حزن مكتوم ، أطلق العنان لمشاعر حبست من ساعات فراق مبكية مؤلمة  ، لدرجة أنه لم يلحظ بأن وسام كان خلفه .. 



" هذا هو ابننا "
إنه العاشر من فبراير مجدداً ، مرت سنة على ذلك اليوم و ها انا اقاد إليك مجدداً ، و لكن بحوزتي صفحات كنزت لحظات بين اللقاء و الفراق ، ها أنا آخذه إليك كي اريك ما اثمرت به تلك اللحظات ، قد يبدو الامر مضحكاً قليلاً ، و لكنني اشعر بأن هذا الكتاب هو ابننا الذي ولد من اللحظات التي عشناها ، حب ، مشاعر ، ألفة ، حزن ، آسى ، كلها بين طيات هذا الكتاب . سأتركه بحوزتك ، لذا استمتعي بالقراءة .

من ماذا أنت خائف ؟


من ماذا أنت خائف ؟ 

لا تذعر, كل مخاوفك هي مخاوفي 

حتى تلك الهائلة المظلمة 

و أمالك أن تصبح شخصاً يعتمد عليه

و حزنك عندما يتم التخلي عنك 

و أسفك على تواجدك

أنانيتك ، جنونك ، ظلامك 

إستقلالك ، أحلامك ، تواجدك

جميعها داخلي أيضاً 

لن أدع عواطفي تهرب مجدداً

جميعها تعود لي

سوف آخذ حقوقي منك 

أنا هو أنت و كرهي لنفسي لن يغير حقيقتي



الثلاثاء، 15 أكتوبر 2013

... هل تسمعني ؟



انت .. 

هل تسمعني .. ؟

انت هناك .. 

هل تستطيع سماعي ؟ 

أخيراً انتبهت لوجودي ، لقد كنت اناديك طوال الوقت لكنك لم تنتبه إليّ
لا داع للاعتذار، إنه خطأي على كل حال لكوني غير ملاحظ .. 

من انا ؟ 

حسناً إذا اردت ان اقول لك من اكون ، لا اعرف كيف اصف نفسي لك
لكنني سأحاول أن اشرح لك حالي ربما تعرف من اكون 

كنت وسط الاضواء ، كنت ملفتة للأنظار 
كنت اجذب من حولي ، كان لي حضور يثبت وجودي
لكن ظهرت نقطة سوداء ، صغيرة لا تكاد أن تلاحظ 
لكنني لاحظتها بالرغم تغاضي الناس عنها ، 
ظننت ان هذه النقطة الصغيرة يجب ان تلاحظ من الجميع 
يجب ان يراها الجميع كما أراها أنا ..

لذا سعيت ان اجعلها اكبر كي يراها الناس بشكل اوضح 
و كلما كبرت هذه النقطة اصبحت الاضواء من حولي تخفت 
بدأ عدد من الناس بملاحظتها ، فخطر في بالي 
" حسناً لقد لاحظها بعض الناس ، لكن لم يراها الجميع بعد ! " 
تحولت تلك النقطة إلى حفرة يراها الناس و يتجنبونها 
لمَ الجميع يتجنب تلك الحفره التي سعيت و بذلت جهدي 
كي تصبح اكبر مما كانت عليه ؟ ، كبرت و اصبحت فجوه كبيره 
لكن الناس اظهروا انهم يتجنبونها ، ما العيب في تلك الفجوة ؟ 
حاولت بدوري اتجنب تلك الفجوة لكن سرعان ما انتبهت انني 
كنت بداخل هذه الفجوة ولا يوجد مكان للخروج منه 

كيف وصلت إلى هنا ؟ تسائلت عن ذلك و حاولت 
الخروج لكن ، لم يعد هناك مخرج أو حتى ثقب 
صغير ، بدأت أشعر بظلمة الفجوة ، كانت 
حالكة توحي باليأس ، توقفت عن البحث و كحل بديل
حاولت التعايش مع هذه الظلمة ، تحولت إلى 
شيء غير مرئي ، اصبح وجودي و عدمي واحد
اصبحت كالظل الذي يظهر تاره و يختفي تاره 
اشعر و كأنني أقع في هاوية مظلمة لا قاع لها
استمر بالسقوط و امد يدي لعلني امسك بشيء يخرجني

لكن حدث أن سمعتَ انت صوت ندائي مما اظهر لي بصيص امل
صغير كتلك النقطة السوداء ، لكنها بيضاء ، ها انا امد يدي
انتظر شخص ما ليسحبها او يمد لي حبلاً او حتى خيطاً رفيعاً 
ليخرجني من هذه الظلمة …

إذا تريد ان ابين لك من انا بطريقة أخرى ..
كنت شخصاً ناجحاً متفائلاً ، لكنني لاحظت عيباً فيني
لا يكاد يلاحظ ، فبدأت احاول لفت الآخرين إلى عيبي
إلى أن اصبح عيبي جزءاً لا يتجزأ مني 

هل عرفت من انا ؟ 

إذاً هل ستمد يدك لتخرجني ؟ 
ام تتجاهلني و سأبقى انتظر فالظلام ؟ 

الخميس، 22 أغسطس 2013

البحث عن الحقيقة Part 10// بقلميے و تأليفيے ~ AkoOma-chan


,
.


ليلة باردة ، القمر مكتمل و نوره يعم الارجاء ، و تحت ستائر ظلام الليل 
اسرار و خفايا . انها الساعه الحادية عشرة ما قبيل منتصف الليل ، تقوم 
ام جوري بتفقد الغاز قبل ان تذهب للنوم  ، نور المطبخ مضاء ، فتجد 
جواد بيده المشروب و يفكر بعمق ، يحتسي منه شيئاً فشيئاً 

تضع يدها على كتفه : في ماذا تفكر و بيدك المشروب ؟ 
جواد : آه امي ، لقد عدت للتو ، لم اكن افكر في شيء معين 
تتفقد الغاز و تغلقه و بعدها تجلس مقابلة له : جواد ، لقد حدثتني اختك 
بشأن ذلك 
جواد : ماذا قالت ؟ 
الام: حسناً ، لقد ورثت القدره على ذلك كما كان متوقع 
جواد يضغط على الكوب : اذاً هي تمارسه من وقت طويل ؟ 
الام : نعم ، نستطيع القول بأنها تمارسه منذ صغرها 
جواد : و هل كنتي على علم بذلك ؟ 
الام : لم اعلم عن الامر الا بعد زيارتي الاخيره لوالدتي 
جواد يزيد من جرعه المشروب ، يشربها دفعه واحده 
الام : توقف عن الشرب بهذا الشكل ستفقد وعيك 
جواد بغضب : لماااذا هي الوحيده من اخذت هذه القدرة ؟ لا افهم ذلك 
لماذا لم تذهب و تبحث عن روح والدي !! 
الام بهدوء : توقف عن قول ذلك جواد ،،، 
جواد يقاطها : لا يجب عليها ممارسة هذا الان ، اراهن انها تستخدم هذه 
القدره للتجول و التعارف 
الام تسيطر على اعصابها : جواد يكفي .. 
جواد يصرخ : هل تريد ان تنتحر هي بدورها و تحذو خطا واالدي و يسلب جسد.. 
تصفع الام جواد صفعة اوقفته عن الحديث : هل انت بوعيك ؟ 
جواد ينظر لها ثم يلتفت : مازلت بوعيي ، اعتذر ما كان يجب علي قول هذا 
الام : حسناً ، ارجو ان لا تنسى انني امتلك القدره على الاسقاط 
النجمي ايضاً ..
جواد : هل ستعيدينها الان ؟ 
الام : سأذهب لملاحقتها و جلبها إلى هنا ، يجب ان تتوقف عن فعل ذلك 
جواد يقف متجها لغرفته : اصبتِ القول ، حسناً انا ذاهب ، للنوم 
الام : تصبح على خير .. 

تأخذ المشروب و تضعه في الخزانه و تغسل الكوب ، تتجه لغرفتها و تجلس 
على كرسيها المتحرك  : يجب ان اعيد جوري ، لا يجب عليها المغامره في 
ذلك ، انها محظوظه لبقائها حية إلى الان ، هذا صحيح ، هذ هو واجبي كأم لها 



اكرهه ، اكرهه ، اكرهه ، اكرهه !! 
لماذا قتل والدي ؟ لماذا فعل هذا ذلگ اللعين !! 
سأقتله ! لن اسامحه ابداً سيختفي للابد ! 

مشاعر جوريے مشوشة ، الانتقام بدأ يسيطر عليها ، بينما يحاول رامي تهدأتها 
الا ان ذلك لم يؤثر بها .. 

فراس : اسمحي لي بقتله ، جوري !
جوري : اريد ان انتقم لوالدي بيدي ! 
فراس : لكنك ستلطخين يداگ بدمه القذر ،
جوري تصمت قليلاً ثم تنظر إليه : اذاً اعتمد عليگ في هذا 


تخرج الام روحها متجهة إلى صدا صوت جوري ، تسمع صوت انين جوري 
تتبع الصوت فإذا بها في مرج من ازهار الجوري ذات اللون الزهري الفاتح  
و الجو مغيم على الدوام و خيوط رفيعه من الضوء تحترق الغيوم ، انه مثل 
المكان الذي التقت فيه والد جوري ، تجد جوري تحت شجرة الكرز مع 
شابان بجانبها ، الاستغراب على محياها ، ماذا يحدث لجوري ؟ 

الام تنادي : جوري !! 
تلتفت جوري و تنظر خلفها ، و الدموع تغطي وجهها : ا .. امي ؟ 

رامي و فراس ينظران إلى ام جوري باستغراب ثم يلتفتان إلى جوري 

جوري تنهض و تمسح دمعها : امي … منذ متى ؟ كيف اتيتي إلى هنا  ؟ 
ام جوري تقترب منها و تمسك بيدها : يجب ان نعود  
جوري : امي انتظري لم انهي اموري بعد ،، 
ام جوري : بعد الان ليس لديك اي علاقه بهذا العالم و هذا المكان 
جوري : امي ماذا تعنين بذلك ! امي تريثي انتي لم تفهمي الموضوع بعد .. 
ام جوري : و كأن الامر يحتج لتوضيح ، فتاه مع شابين مجهولين 
و تحدثهما عن القتل 
جوري : الامر ليس هكذا امي استمعي الي قليلاً .. 
ام جوري تصرخ : هذا يكفي ! لا اريد الاستماع إلى تبريرات مبهمه ، لنعود 
جوري : امممممي !!! 
رامي يأتي امام والدة جوري يحاول ايقافها : ارجو ان تستمعي الي يا خالتي 
ام جوري : ابتعد عن طريقي
رامي يحاول تهدأتها : انا افهم قلقك عليها لكن يجب ان تفهمي الوضع على 
الاقل ، ان القضية فيها حياة او موت ! 
ام جوري :هذا بديهي ! تغادرون اجسادكم بدون وعي بفعلتكم الطائشة 
رامي : هل لنا ان نناقش الموضوع في هدوء يا خاله ؟ 
ام جوري : هذا يكفي لليوم ، انا فقط قررت ان اعيدها و لكن لم اتوقع وجود 
هذا الكم المصائب !!  
جوري تلتفت إلى رامي : رامي شكراً لكن هذه مشكلتي الخاصه و سأتعامل
معها بنفسي 
رامي : جوري لكن .. 
جوري : اهتم بأمورك اولاً ، انا لم اغفر لك لاخفائك عني هوية الروح تلك 

تتجه جوري و والدتها لوسط المرج و تنظر لما بين الغيوم 

جوري : اتسائل عن مقدار الذنب الذي سوف تتحمله ، يا رامي 
رامي يحاول التبرير : لكنه طلب مني عدم اخباركِ 
جوري : لا اريد ان اجهدك في التبرير ، فكر في طريقه ما للحصول على جسدك 

تغادر جوري ذلك العالم من بين تلك الغيوم ، يلتفت رامي إلى فراس 

رامي : انا لم اطلب منك ان تشركني في هذا ، و ايضاً اود ان آخذ جسدي 
بدون اية مشاكل ! 
فراس : بصراحة اود شكرگ لفتحگ لموضوع قتل والدها ، ذلك سيجعل 
الامور اسهل
رامي : هاه ؟ هوي انت لا تنوي حقاً على قتله صح  ؟
فراس : لماذا انت جبان هكذا ؟ اذا كنت تريد لا تفعل ذلك معي فلا تفعل 
لانني افعل هذا من اجل جوري 
رامي : لا اشعر بالارتياح تجاه هذا ، لكن سأفعل ما استطيع فعله 
فراس: من يقوم بمساعدتي يجب ان يلطخ يداه 
رامي ينظر إليه : هل انت معتاد على هذه الاشياء ؟ 
فراس : بالتأكيد ! فهذا هو عملي 

تعود روح جوري لجسدها ، تقف على قدميها و تسرع بقفل الباب قبل ان 
تأتي والدتها ، ترمي بنفسها على السرير و تختبيء تحت البطانيه و تفكر 
في الامور التي حدثت مؤخراً ..

كيف حدث هذا ؟ كيف اتت امي إلى عالمي ؟ و كيف انتقلت روحها هكذا ! 
ما الذي يحدث بحق الله !! لا اريد رؤية وجهها الان ، لا اريد التفكير بها الان 
حسناً غداً سأعود إلى المدرسة من جديد ، و سؤقابل ذلك الوضيع مجدداً 
ياله من حقير ، كيف يقدم على فعل هذا ؟ ابي ، هل كنت معي طول هذه ا



تستيقظ جوري على صوت المنبه الذي يصيح عادة عند الساعه السابعة 
كسى اللون الاحمر عيناها و حولهما هالات سوداء ، تقوم بارتداء لباس 
المدرسة و تأخذ حقيبتها و تخرج من المنزل دون فطور ،شعرها لم يكن 
مرتباً على غير عادته، تتجه إلى المدرسة بخطى متمايلة

 " سيموت حتماً ، سيموت حتماً " هذا ما يدور في بالها في طريقها إلى 
المدرسة ، تدخل إلى الصف و تستعد للحصة الاولى و تنظر إلى النافذة 
بقربها ، اصبحت ترى الدنيا بعين باردة ، ثم تبتسم ابتسامة مريبة ، تنظر 
إلى طلاب الفصل فلا تجد جسد رامي فتزداد ابتسامتها اتساعاً ، تقع عينا 
فيونا على جوري 

فيوا تؤشر على جوري : هل انتيے ، جوري ؟ 
جوري تنظر بعيناها الباردتين : و من اذاً ؟
فيونا : لماذا .. انتي .. تبدين هكذا ؟! 
جوري : اهناك مشكله ؟ 
فيونا : لا ابداً ابداً ، لكن شعرك ليس مرتب قليلاً 
جوري : و من يهتم ؟ 

ثم تكمل تأملها بصمت 

فيونا تحاول ان تفتح معها موضوع ما : آه بالمناسبة رامي لم يأتِ بعد 
، اتسائل لما … 
جوري تصرخ مقاطعةً لها : فاليمت ذلك الوضيع ! 

لحظة صمت مريبة عمت الصف بعدما صرخت جوريے بذلك

فيونا تنظر اليها و قد صدمتها ردة الفعل تلك : هل تشاجرتما ؟ 
جوري تتنهد ثم تلتفت إلى النافذه : افضل الا تتحدثي عنه امامي 
فيونا بدأت تغضب من تصرفاتها : اذا كنتي غاضبه منه فما دخلي انا كي 
تعاملينني هكذا  ؟
جوري تنظر إليها : اعاملگ هكذا ؟ ماذا تعنين ؟ انني اعاملك بشگل طبيعي 
فيونا تضرب الطاولة بقوة: نعم هذا واضح جداً ، لدرجة انني لم الحظ انگ غاضبة !


تخرج فيونا من الفصل متجهة إلى نادي التنس الذي اشتركت فيه لميس  
وجدتها في وسط مباراه تدريبيه ، تدخل فيونا ارض الملعب و تسحب لميس 
للخارج ، يتجهان إلى غرفة التبديل القريبة من الملعب 

فيونا بغضب : اسمعي لميس ، لقد وصلت حدي ، لم استطع تحمل 
تصرفات جوري اكثر من ذلك ! ماذا تظن نفسها تلك الـ =،= " 
لميس مستغربه : لكن لما هكذا فجأه بدأتي تتحدثين عن هذا الامر ؟ 
هل حدث امر ما ؟ 
فيونا تعلي صوتها : لماذا تعاملني ببرود ؟ لماذا تصرخ علي فجأه ؟ 
لماذا اصبحت تتجاهلنا مؤخراً ؟ لماذا تغيرت هذا التغيير الجذري فجأه !!؟ 
لميس تقاطعها : فيونا صوتگ !! 
فيونا تسكت قليلاً ثم تطرق برأسها : جوري لم تكن هكذا ، جوري كانت
 افضل من الان ، هناك شيء ما ، غيرها لما هي عليه الان ...
ترفع فيونا رأسها و تنظر إلى لميس : هل تعلمين عن الامر الذي تخفيه ؟ 
هل تعلمين ما يدور في بالها ؟ 
لميس بتردد : من يدري ما يجول ببال جوري ؟ لطالما كانت جوري فتاة 
غامضة و جيده في اخفاء ما في نفسها 
فيونا : انت تعرفين صحيح ؟
لميس تتلفت في تردد : كلا لا اعلم ابداً عن هذا 
فيونا تنظر في عيناها : انظري في عيناي و قولي الحقيقة 
لميس تنظر في عيناها ثم تلتفت : إنها الحقيقة 
فيونا تبتعد عنها : كاذبة ، لا اعرف ما هو الشيء لكنه لا يبشر بخير
لميس : اظن ان اخبرتنا جوري عن الامر سيكون افضل من ان اخبرك انا .. 
فيونا : هكذا اذاً ؟ حسناً اعتذر عن مقاطعة مباراتگ ، انا ذاهبة إلى الصف 

تخرج فيونا من الغرفه ثم تلتفت و تسمع صوت لميس تنادي 

لميس تنادي عليها : هوووي فيوونا ! الغداء سوف يكون على حسابي اليوم 
في المطعم المعتااااد ! 
فيونا ترد عليها : حسناً قبلت اعتذارك 

تبتسم لميس ثم تعود للملعب بخطى متباطِئة و أمر جوري هو ما يشغل بالها

------------------------------------------------------------------------------------------------------

أسئلة للمتابعين 

- ما رأيک بالاحداث الجديدة ؟ 
- هل تعتقد ان جوري تستطيع الاخذ بزمام الامور ؟ 
- ماذا تتوقع ان يكون عمل المعلم فراس ؟ 
- ما رأيك بأسلوب الكتابة مقارنة بالسابق ؟!

الثلاثاء، 5 فبراير 2013

Send me a ♥ if you like/love my blog.


" fall down 7 times , stand up 8 "


❝Sometimes the person who tries to keep everyone happy is always the most lonely person, so never leave them alone because they will never say that they need you.❞


luv bed , luv sleeping


noting !


السبت، 2 فبراير 2013

kaze no requiem lyrics translation



♪ Soul carried away by the wind,
heart stolen away by a human.

Oh earth…

Oh stormy rains…

Oh heavens…

Oh light…

Shelter all within your embrace.

To live in your embrace.

Oh soul,

oh heart,

oh love,

oh hope, return here to find shelter. ♫

when someone ask me " what would you do in the weekend ? "


K project moods


( σ▽σ) - kurokocchi! kurokocchi!
( ▭-▭) - hmph nanodayo
( ◣言◢) - oi, tetsu!
( ㅎノ﹃ㅎ) - kuro-chin, i want to eat u
( ●◡○) - tetsuya…
(ㅎ.ㅎ) - go home

when people fight about nezumi and shion topping or going bottom


Reality ..


Nice 8.8


Studio Ghibli's Movies

Studio Ghibli
(株式会社スタジオジブリ Kabushiki-gaisha Sutajio Jiburi
1985- 2013


Hello February ! Hello study ..

after weekend , I went to study but I was ...